السيد محمد تقي المدرسي

469

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

اللَّهِ أَنصَاراً ( نوح / 25 ) 3 / وكذلك لا تغني الأموال والأولاد شيئا عمن كفر بالحق ، ( أوَليس الايمان والعمل الصالح هما - وحدهما - الذين ينجيان البشر ) . قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلآ أَوْلَادُهُم مِنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( آل عمران / 10 ) وكذلك نتلو مثل هذه البصيرة في الآية ( 116 ) من هذه السورة ، وفي الآية ( 17 ) من سورة المجادلة . 4 / ولا ينفع المنافقين أموالهم ولا أولادهم ، بل إنهم يهلكون كما هلك من قبلهم من المنافقين الذين استمتعوا بنصيبهم في الدنيا ( حتى جاء اجلهم ) وخاضوا ( في إثارة الشبهات ضد الرسول وآيات الله ) ، وكان مصيرهم حبط اعمالهم في الدنيا ( حيث لم يفلحوا ) وفي الآخرة ( حيث لم يفوزوا بالجنة ) . قال ربنا سبحانه : كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا اوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ وَاوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( التوبة / 69 ) 5 / ان الحق هو الحاكم في الكائنات ، وتتجلى في الآخرة حكومته ، حيث لا تنفع يومئذ الانساب ولا يجزي والد عن ولده ولا ولد عن والده شيئا . قال ربنا سبحانه : يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً ( لقمان / 33 ) 6 / هناك لا تنفع الارحام ايضاً ، انما يفصل الله بين الناس بالحق . قال الله تعالى : لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلآ أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الممتحنة / 3 ) ليس من أهلك : 1 / ومن الأولاد من هم شرك الشيطان فلا ينفعون ابداً ، ( لان قيمة الولد انما هي في اطار قيم الايمان السامية ) . وهكذا ذكرنا الرب ان الشيطان يشرك الكفار في الأولاد ، إذ قال الله تعالى : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي